أدعوكم لزيارة موقعي
www.khaledjuma.com
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

أدعوكم لزيارة موقعي
www.khaledjuma.com
وذا موجُ الحكايةِ يا ابنَةَ الجبلِ البعيدْ، ورثنا جليدَنا كعصفورين دائمَي الرحيلِ دونَ شهوةٍ لبيتٍ ونافذة، أيهما الوردُ وأيهما الناظرُ من شرفة التاريخِ؟ وأيهما النعاس وأيهما الحلم؟ أيهما الريشُ وأيهما الأفقُ؟
قد تعرفين في يومٍ تأتيكِ فيه نبوّةٌ يهرب منها الآخرون.
لا تعترفي بالحقائقِ فربما الناياتُ وحدها من يحرس النار في آفاق الحلم، وأنا لا أختبر نفسي بما يكفي لأشرح هزيمتي أمام عينيك المتسائلتين في فراغ المكان عن ذهابي القصيرِ إلى نفسي، كنتِ روحاً فَجَّرَتْ إسمنتَ المكان.
أوراقٌ كمطرٍ فجائيٍّ تحثُ النصوصَ العنيدةَ في دمي الذي يتراجع أمام طوفان الموسيقى في صوتك الراكضِ على مصاطبَ خجولةٍ، تتكتكُ القطراتُ على زجاج روحِك وأنحني لألُمَّ إيقاعاتِها ضربةً ضربةً فيخذلني النشيدُ ويسرقني الحنينُ ومسافة المزيد
عن اللُّغة
كلامٌ عن الكلامْ
اللغةُ عينٌ
اللغةُ مشهدْ
*
اللغةُ حصانٌ
يصلُ دائماً إلى حيثُ لا يقصِدُ
*
أبطأُ اللغاتِ
لغةُ الكلام
*
سؤالي:
ما لغةُ ما بعد الموت؟
*
اللغةُ لعبةٌ
نصنعها صغاراً
وما تبقى من عمرنا
نحاولُ كسرها
*
للّغةِ أكثرُ من لغة
*
يعجبني أن ليديكِ لغة
لعينيكِ لغة
لجسدكِ لغة
وما يدمِّرُني : أن لصمتكِ أيضاً
لغة
*
الحربُ لغةُ من لا لغة لهم
*
الرسلُ لغةُ الله
*
أين تذهب لغةُ الكلام
حين تحضرُ لغة الصمت
*
الحلمُ لغةُ الذات
*
الترجمةُ
لغةُ اللغة
*
السيءُ في لغة الكتابةِ
عن الطين
الذي لا يعرفه الآخرون
الروح مخزوقة مثل قرش قديم
آتي ولا آتي أيتها الموت ـ الطين
ـــــــــــــــــــــــــ
الطين يركّب أعضاء الناس مرتين، فيما
يضحك البعث وتنزلق الأسماء إلى ذاكرة
الرمل، والقبور مسرح الديانات كما
يرى الرسل.
ـــــــــــــــــــــــــ
القتلى الجاهزون يرتعبون من ظلالهم على
أمل أن رعبهم سيشفع لهم لدى الطين
فيحبس دوده التاريخي عن طينهم العاري.
ـــــــــــــــــــــــــ
من أي صلصال يفكر الشعراء أن يصيغوا
لهاثهم؟
ـــــــــــــــــــــــــ
فيما نحن من طين، والطين إلى جهنم..
ألا يزداد الطين صلابة حين يحترق؟
ـــــــــــــــــــــــــ
أبحث عن تعريف كامل
لأي شيء في خلايا الطين
لا أعرف ما الذي أبحث عنه
إلا عندما أصبح جزءاً منه
“هكذا لمح لي الطين”
ـــــــــــــــــــــــــ
من الناس من يراقب الطين انتهاءهم إلى الجرح حتى
يهدأ من دعسة أقدامهم
ـــــــــــــــــــــــــ
الطين لا ينسى..
يأكل في النهاية كل من داس عليه
ـــــــــــــــــــــــــ
الطين الذي استعاد حيرته من الأجساد،
يقاوم رحلة التحول الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــــ
المادة التي خلق منها الناس ما هي إلا
الجزء المغضوب عليه من الطين
ـــــــــــــــــــــــــ
أعلاك أيها الطين
ذهاب دائم إلى آخر ما …
ـــــــــــــــــــــــــ
أعرّي شهامتي من بشرتها،
تسقط كأية ثمرةٍ فاسدة.
ـــــــــــــــــــــــــ
قال لي عالم الأسرار سراً لم أعد أذكره
لكنني أذكر جيداً كم خفت حين قاله.
ـــــــــــــــــــــــــ
آلت إلى الطين جميع الأفكار التي مات أصحابها
قبل أن يطلقوها.. واستناداً..
ما أذكى الطين
ـــــــــــــــــــــــــ
القضاة الذين لا أعرفهم سوى من الكتب، أيقظوا المحاكم في ذرات الطين، فقد هذا حياديته
أصبح من العرج بحيث لا يرحم من استقامت مشيته
ـــــــــــــــــــــــــ
قاعدة أن كل حي سيحتضنه الطين يوماً كسرها
حاجز1
الحواجزُ تختزل قلبي إلى هاتفٍ
والشرطةُ لا علاقة لها بالأمر
أُدركُ أنكِ لا حاجزٌ ولا شرطة.
حاجز2
البلادُ وظيفةُ الذين يحبونها
أما الذين يعشقونها فإنهم
يتلونَ الحواجزَ كالمزامير
حاجز3
كلما وضعوا حاجزاً بين عينيك وقلبي
تجمع العشقُ تحت جلدي
مهيئاً لانفجاري قُبلةً
حاجز4
الخارطةُ أيضاً
لاتخلو من الجنود
حاجز5
أحبُّك
أفردُ أجنحتي
يطلقون حواجزهم من رشاشٍ آلي
حاجز6
أفهمُ الحواجز كلها
ولا أفهمُ
لماذا أفهمُها
حاجز 7
أي ليلٍ هذا
أقرأهُ والسيجارةُ مبتدأ
أما المنفضةُ
فتنتظر
روحي
سيجارةُ تتكرر
كلما مت
وحين أتنباُ بالحريق
أجفُّ
ثم أحترق
دخانٌ
يصنعُ حلبةً
يصارعُ الهواءَ
فيما أنا دائماً آخر النتائج
لماذا النفسُ الأخيرُ
الذي يسبقُ المنفضة
أطول التنهيداتِ جميعاً
كلما انتهت سيجارةٌ إلى المنفضة
يساومني حزنٌ كذلك الذي يبعثهُ
غيابٌ ما
أحياناً حين تدخّنُ
لا تحسُّ أنك بحاجةٍ إلى منفضة
ما زلتُ لا أعرف هل مابين السيجارة
والمنفضة أكثرَ مما نعرف؟
الموت
هو إنتهاؤك إلى منفضةٍ
وحدك
تقولُ سيجارة لأخرى في المنفضة
مادُمنا هنا
لماذا تقولين أن من دخنكِ كان مهماً أكثر؟
المنافضُ
تدخّنُ ما دخّنهُ الجميع
مدن من خزف تزف عرسانها الميدانيين إلى زوجاتهم في علب من كلام، يتبعثر العريسُ الأكثرُ إشراقاً على ثوبٍ مظلَّلٍ بالشجر، وينتهي المشهدُ كاملاً بقطّةٍ تقطعُ الشارعَ بسرعة الخائفين.
على جهةٍ من قلق، ولاؤها لغير ما تُمَثّلُهُ، جلَسَتْ بريّةً كوصايا إلهية، قهوةٌ معدّةٌ بمهارة الشعراء، ندوب كثيرة في قاع الفنجان، واحتمالات لا تفسّرُها الكيمياء.
يعتني الهواءُ بمظهرِ الصبايا اللواتي يذهلهنّ النضوجُ المفاجيءُ لأجزائهن العادية، ويفسّرُ الصباحُ والمرآةُ والشارعُ والسائقُ جميعَ الأخطاءِ التي يرتبُها شبحٌ مرتبكٌ في مشهدٍ مرتبكٍ من شباكٍ مرتبكٍ وعينٍ أشدُّ ارتباكاً.
سليقةٌ عمياءَ بشالٍ برتقاليٍّ تدعكُهُ الرؤيا المنقوشةُ في جبينها، يغازلُها الشارعُ كاملاً، تختبرُ الروائحَ كي تتبعَ قلبها المتداعي حديثاً من قصةِ حبٍّ عابرة، تكتشف بحزنٍ أن رجالَ الشارعِ كلَّهم دونَ رائحة.
جنديٌّ يخرجُ من زقاقٍ لم
1
لكلِّ امرأةٍ طقوسُها ، وللحياةِ شهوةٌ أخرى غيرَ اللُّغة
عجينٌ هي الذكرياتُ
الليلُ متحوِّلٌ كافرٌ سيّدٌ بلونِهِ وهواجسه، موغلٌ في السذاجةِ والغرابةِ مستقلٌّ كالحرّيّةِ صاخبٌ كالسكونِ، وطفلٌ .. كالأطفال
ألفُّ الماءَ الذي هو لغةُ العيونِ حين تحزنُ دونما قصائد،
هكذا القصيدةُ دمعةٌ مختزنةٌ أو الدمعةُ قصيدةٌ لن تُكتب ثانيةً
والليلُ ذو علاقةٍ جيّدةٍ بما يحدثُ دائماً
فلماذا تتكرّر زياراتكِ عندما يأتي الليلُ
وحدهُ؟
2
لماذا أحبُّكِ كلَّ هذا الليل؟
نصفُ السؤالِ هوّةٌ الوقوعُ فيها نصفُهُ الآخر
كيفَ يأتي الكلام؟
حذّرتني اللغةُ وقشّرتُها
قصفَتني المفرداتُ ولم أُعطِها معنىً واضحاً
الليلُ دائماً يحفظ لي بعض الودَّ وبعض اللغة
يأتي معافىً كتاريخٍ محبوكٍ جيّداً
الكلامُ ليلاً لغةُ أخرى تستعيدُ النّفَسَ المخثّرَ في حشاشةِ النهار
يثيرُ النبوءة في مخدعِها ويخرجُ رافعاً انتصارَهُ على ورق
تُشَبَّكُ المساحةُ البيضاءُ أصابعَها خلفَ بياضِها
تتثاءب:
أُكتُب.. قبلَ أن أنام.
3
لماذا لديكِ هذا التوازنُ بينما لا هوّةَ تحتكِ؟
كأيةِ دمعةٍ كان الفنجانُ يذرفُها قهوةً على يدي،
يشفطُ نصفَ الكلماتِ شاهداً ألاَ نساءَ يملكنَ مثلَ وجهكِ لاستخراج الكلماتِ
من مقابر الشعراءُ.
تتلمَذَت على يديَّ البحورُ،
كلُّ ميزانٍ حاوَلَ صياغةَ روحي: كَسَرتُه
عشقتُ الاختلاف الكبيرَ الذي بيننا،
يشرعُ السؤالُ يلبسُ فضاءات اللغة ولا يشلحُ إجابةً واحدة
لماذا أنت ِ؟
أيُّ نِفاقٍ يدَّعي أن للقلب حدوداً؟
تسبكُني قناعةُ أن الأشياءَ خطّها قلمُ رَصَاص، وأننا جميعاً نعشقُ الممحاة
وأيُّ عالمٍ يأتي ولا يذهب:
حقّاً تعرفين؟
4
إلى نصر أبو شاور
للبرتقالِ زيتٌ خفيٌّ يعطي الهواءَ نرجسَهُ الكلّي، يعدُّ الحقلُ غرسَهُ فلا يجدُ خشخاشةً كانت مصمَّمَةً لعيدٍ سيأتي مرةً واحدةْ، يقبِّلُ الأشواكَ ويجرّبُ الموانيء واحداً فواحداً، ينتبهُ بكلِّ رملةٍ في روحِهِ أنه لم يعد حقلاً، وأن المسافاتِ بين الشجرْ قد صارت مجازاً، ويفطنُ كذلكَ إلى أن الوقت قد نزفَ أكثرَ مما يجبُ على أرضٍ أقلَّ مما يجبْ.
الشمسُ تحمِّصُ اشتياقاً نسيَتْهُ امرأةٌ على بابِ مقبرةْ، يمرُّ الشتاءُ دون أن يكترثَ لعطش القبورِ المستوحى من أسطورةٍ تحدث ما زالت، ولم يكن أحدُ يفسّرُ البكاء من قبلُ أنه دموعٌ يردّها الراحلونَ كديونٍ لمن تبقّوا ليرتبوا الذكريات بأنواعها البربريّةِ وأشكالها الأكثر إثارةً للموتِ من ذات الموت، صبيٌّ بعيدٌ يمشطُ شعرَ أختِهِ كي لا تفتقدَ أمها التي لم تعُدْ من السوقِ منذ عامين.
الفم الذي من فاكهةٍ مخمّرةٍ ونحاسٍ شرّيرٍ تدفعُهُ الآلاتُ التي تنتجُ عبواتِ أفكارٍ بأحجامٍ كثيرةٍ وصلبةٍ ومزمنةْ، الفم الذي من عرائسَ وتفاهاتٍ وأغنياتٍ ودخانٍ وزفراتٍ وقُبَلٍ محرّمةٍ وأخرى خارجةٍ عن المنفى إلى المنفى، الفم الذي لا يعني أحداً فيما تعنيه القصائدُ مثلَ زوجةٍ حديثةٍ، لم أرَهُ في المهرجانِ الأخيرِ الذي فتَحَتْهُ الشمسُ، ولم يكن غائباً تماماً إلا كغفوةِ مسيحٍ عل









